السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

73

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وقد اعتبر الشارع إذن الإمام أو الولي المأذون من قبله في نفاذ كثير من التصرّفات لاستيفاء هذه الأغراض ونحوها من المصالح العامّة « 1 » . ومواردها كثيرة في مسائل الفقه ، نشير إلى بعضها فيما يلي : أ - القضاء : القضاء ولاية شرعيّة على الحكم في المصالح العامة من قبل الإمام أو من ينصبه لهذا المقام ، وقد اعتبر الشارع في جواز تولّي القضاء والحكم بين الناس إذن الإمام أو الولي العامّ المنصوب من قبله « 2 » . ب - الجهاد : يعتبر في وجوب الجهاد على المسلمين إذن الإمام ، أو إذن من نصبه لذلك ، فلا يجب عليهم ، بل لا يجوز لهم ذلك بغير إذنه عند الإماميّة « 3 » . وصرّح الشافعيّة والحنابلة بأنّه يكره الغزو من غير إذن الإمام أو الأمير المولّى من قبله ولا يحرم « 4 » . ج - الخمس والأنفال والتصرّف بها : اعتبر الشارع في التصرّف بالخمس والأنفال - على الاختلاف في معنى الأخير عند المذاهب - إذن الولي العام « 5 » . وهناك موارد أُخرى اعتبر الشارع إذن الإمام فيها ، منها : إقامة الجمعة ، والتصدّق بمال اللقطة بعد اليأس من الوصول إلى المالك ، والتصرّف في الأراضي الخراجيّة ، وبيع الوقف عند طروّ الخراب ، وتجهيز الميّت إذا كان الولي قاصراً أو غائباً ، ودخول الحربي في دار الاسلام . . إلى غير ذلك ممّا يأتي في محلّه .

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 9 : 402 . و 12 : 117 . جواهر الكلام 25 : 257 . مصباح الفقاهة 5 : 45 . حاشية ابن عابدين 1 : 368 . نهاية المحتاج 7 : 409 . روض الطالبين على تحفة المحتاج 7 : 540 . ( 2 ) المقنعة : 740 . الوسيلة : 434 . السرائر 2 : 24 - 25 . الدروس الشرعية 2 : 65 - 66 . مسالك الأفهام 13 : 321 . جواهر الكلام 40 : 23 . فتح القدير 5 : 461 . حاشية ابن عابدين 5 : 369 . روضة القضاة 1 : 61 . أدب القاضي ( الماوردي ) 1 : 139 - 141 ، ط بغداد 1971 م . المغني 9 : 106 . كشاف القناع 6 : 288 . ( 3 ) النهاية : 290 . المهذّب 1 : 296 . الوسيلة : 199 - 200 . شرائع الإسلام 1 : 307 . قواعد الأحكام 1 : 478 . جواهر الكلام 21 : 11 . ( 4 ) المهذب 2 : 229 . نهاية المحتاج 8 : 60 . روضة الطالبين 10 : 238 . المغني 8 : 364 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 5 : 442 - 445 . مسالك الأفهام 3 : 55 - 56 . رياض المسائل 5 : 260 - 261 . جواهر الكلام 15 : 417 - 419 .